القاضي التنوخي
157
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
80 لابن بشر الآمدي يهجو قاضي البصرة كان قد ولي القضاء بالبصرة ، في سنة ست « 1 » وخمسين وثلاثمائة « 2 » ، رجل لم يكن عندهم بمنزلة من صرف به ، لأنه ولي صارفا لأبي الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشميّ « 3 » ، فقال فيه أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي « 4 » ، كاتب القاضيين أبي القاسم جعفر « 5 » ، وأبي الحسن محمد بن عبد الواحد : رأيت قلنسية « 6 » تستغيث من فوق رأس تنادي خذوني وقد قلقت فهي طورا تميل من عن يسار ومن عن يمين فقلت لها أيّ شيء دهاك فردّت بقول كئيب حزين دهاني أن لست في قالبي وأخشى من الناس أن يبصروني وأن يعبثوا بمزاح معي وإن فعلوا ذاك بي قطَّعوني فقلت لها مرّ من تعرفين من المنكرين لهذي الشؤون [ 125 ب ] ومن كان يشهق أمّا رآك ويخرج من جوفه كالرنين ومن كان يصفع في اللَّه لا يملّ ويشتدّ في غير لين ويسلح ملأك كيل التمام إمّا على صحة أو جنون ففارقها ذلك الانزعاج وعادت إلى حالها في السكون
--> « 1 » في ط : نيف . « 2 » في عهد بختيار بن معز الدولة البويهي . « 3 » أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي القاضي : راجع حاشية القصة 2 / 30 من النشوار . « 4 » أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 38 من النشوار . « 5 » القاضي أبو القاسم جعفر بن عبد الواحد الهاشمي : كان يلي قضاء البصرة قبل أخيه أبي الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي ، وكان يكتب له على الوقوف أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي ، راجع حاشية القصة 1 / 38 من النشوار . « 6 » القلنسية والقلنسوة : لباس الرأس للقضاة والفقهاء .